تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عصيت الهوى وهجرت النساءا * وكنت دواء فأصبحت داء وما أنس لا أنس حتّى الممات * نزيب الظباء تجيب الظباءا دعيني وصبري على النائبات * فبالصبر نلت الثّرى والثواءا وإن يك دهري لوى رأسه * فقد لقي الدهر منّي التواءا ليالي أردي صدور القنا * وأروي بهنّ الصدور الظماءا ونحن إذا كان شرب المدام * شربنا على الصافنات الدماءا بلغنا السماء بأنسابنا * ولولا السماء لجزنا السماءا فحسبك من سؤدد أننا * بحسن البلاء كشفنا البلاءا بطيب الثناء لآبائنا * وذكر عليّ يزيّن الثناءا إذا ذكر النّاس كنّا ملوكا * وكانوا عبيدا وكانوا إماء هجاني قوم ولم أهجهم * أبى اللّه لي أن أقول الهجاءا « 1 »
وذكره الثعالبي ، وذكر له في متفرّقاته كلّ مقطوع فصيح ومعنى مليح « 2 » ، وأورد له أبو تمّام في الحماسة . وقال أبو الفرج الأصبهاني : دخل أبو الحسن الحماني على محمد ابن طاهر وقد هنّأه الناس بقتل يحيى بن عمر الحسيني وجاءوا برأسه إليه فدخل وجوه أهل الكوفة يهنّئونه بالفتح ، فلمّا مثل بين يديه قال : أيها الأمير جئتك مهنّيا بما لو كان رسول اللّه حيّا لعزّى به ، ثم قال :
قتلت أعزّ من ركب المطايا * وجئتك أستلينك في الكلام وعزّ عليّ أن ألقاك إلّا * وفيما بيننا حدّ الحسام « 3 »
فتغيّر وجه الأمير وسكت « 4 » .
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوىء 1 / 74 - 75 ، ويراجع ديوان الحماني / 33 - 34 . ( 2 ) انظر ثمار القلوب / 18 و 223 . ( 3 ) يراجع ديوان الحماني / 104 ، وهي ( 3 ) أبيات . ( 4 ) مقاتل الطالبيين / 520 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 88 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ