تغور ، له كلّ معنى ترك ذا الفطنة معنى ، فهو أحلى من التهويم إلى المقلة الوسناء وأسنى .
قال ياقوت الحموي « 1 » : كان في العلويّة من الشهرة في الشعر والأدب والطبع كعبد اللّه بن المعتز في العباسيّة ، وكان يقول : أنا شاعر وأبي شاعر وجدّي شاعر إلى أبي طالب « 2 » .
قلت : كان أشعر أهل زمانه بشهادة إمام زمانه أبي الحسن الهادي عليه السّلام .
قال علي بن محمد النديم : دخلت على المتوكّل وعنده ابن الرضا عليه السّلام ، فقال : يا علي من أشعر الناس في زماننا ؟ فقلت : البحتري ، قال : وبعده : قلت ولد مروان بن أبي حفصة ، خادمك وعبيدك ، فالتفت إلى ابن الرضا عليه السّلام وقال : يا ابن عمّ من أشعر زماننا ؟ قال عليه السّلام : علي بن محمد العلوي . قال : وما تحفظ من شعره ؟ قال عليه السّلام : قوله :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدود وامتداد الأصابع
فلمّا تنازعنا القضاء قضى لنا * عليهم بما تهوى نداء الصوامع « 3 »
يعني المساجد . قال المتوكل : وما معنى نداء الصوامع ؟ قال عليه السّلام :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . قال : وأبيك إنه لأشعر الناس .
وحكاه الإمام إبراهيم بن محمد البيهقي في باب محاسن الافتخار بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال : ومن محاسن ما قال علي بن محمد العلوي في الافتخار بعلي عليه السّلام قوله :
هامش
( 1 ) يراجع معجم البلدان 4 / 122 ، حيط ذكره ولكن لم يذكر هذا النصّ .
( 2 ) نسمة السحر 2 / 429 .
( 3 ) ديوان الحماني / 81 ، مع بعض الاختلاف ، وهي 4 أبيات .