من المسائل الكثيرة التي أشنعها القول بوحدة الوجود ، ونسبة الأفعال كلّها إلى اللّه تعالى ، ولطعنه في علماء الفرقة الناجية ، كالشيخ والعلّامة والمفيد ، ونسبتهم إلى العمل بالرأي والفسق والتضليل . وفي وصيّته لابنه :
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ
« 1 » معرّضا بالمفيد ، صاحب التوقيعات المهديّة ، والعلّامة الذي لم يسمح الزمان بمثله علما وورعا وفهما ، لقّب بآية اللّه في العالمين ، ووارث علم النبيين والمرسلين ، وكذا باقي علمائنا ، فإنّهم في غاية الورع والاحتياط والفضل ، ولعمري أنه لم يعمل أحد منهم بالرأي غيره ، وما نسبه إليهم فهم بريئون منه ، بل هو ثابت في حقّه خاصّة . كيف لا ، وقد ردّ أكثر الأخبار الأصوليّة مؤوّلا لها بما يطابق اعتقاد الصوفيّة . ولولا تراكم الهموم من كلّ وجه ، لعملنا رسالة ونقلنا فيها جميع عبائره المتفرّقة في كتبه الدالّة على سوء عقيدته . . إلى آخر ما قال .
2037 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم النيسابوري
الحاكم المعروف بابن البيع ، صاحب التصانيف البالغة ألف جزء ، منها :
1 - تخريج الصحيحين .
2 - تاريخ نيسابور .
3 - كتاب مزكي الأخبار .
4 - كتاب المدخل إلى علم الصحيح .
هامش
( 1 ) سورة هود / 42 .