قال المولى عبد اللّه أفندي الأصفهاني تلميذ العلّامة المجلسي في رياض العلماء : كان بحرا من العلوم لا ينزف ، وهو الشيخ السعيد الفاضل العالم الفقيه المحدّث الكامل شيخ الأصحاب الذي يعرف بالشيخ منتجب الدين صاحب كتاب الفهرست . كان معاصرا لابن شهرآشوب المازندراني . ويروي عن الشيخ الطبرسي والشيخ أبي الفتوح الرازي وعن خلق كثير من علماء السنّة والشيعة ، كما ذكره في ترجمة العلماء المذكورين في فهرسته . وقد عمّر أزيد من ثمانين سنة وهو من أولاد أخ شيخنا الصدوق . وكان الصدوق عمّه الأعلى « 1 » . انتهى .
قلت : وتعلم طرقه ومشايخه وكثرة روايته من كتابه الأربعين عن الأربعين وهو كتاب جليل دائر بين المحدّثين .
وقال الشيخ الشهيد الثاني في كتاب الدراية . وكان هذا الشيخ كثير الرواية واسع الطرق عن آبائه وأقاربه وأسلافه . ويروي عن ابن عمّه الشيخ بابويه بلا واسطة « 2 » .
قلت : وقرأ عليه الرافعي الشافعي ، وقد ذكره في تاريخه المعروف بالتدوين في تاريخ قزوين . قال : الشيخ علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه ، شيخ ريّان من علم الحديث سماعا وضبطا وحفظا وجمعا . يكتب ما يجد ويسمع ممّن يجد . ويقلّ ممّن يدانيه في هذه الأعصار في كثرة الجمع والسماع .
ثم ذكر تفصيل مشايخه وإجازتهم له في سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وخمسمائة . وذكر في جملة تصانيفه كتاب الأربعين ، ثم قال :
وقد قرأته عليه بالري سنة أربع وثمانين وخمسمائة . وذكر أن ولادته سنة أربع وخمسمائة ، ووفاته في سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 4 / 140 ، بتصرّف .
( 2 ) الدراية / 125 .