تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حسين نجف ( قدّس سرّه ) قال : كان السيد محمد الزيني أحد العلماء المبرّزين والفقهاء المكرّمين ، ابتلي بوجع العين واشتدّ وطال زمان الرمد إلى أن يئسوا منه فلزم داره فصار حلسا من أحلاس بيته ، فقدم في تلك الأوقات رجل من فضلاء العجم زائرا وكان مبجّلا مكرّما فزاره المولى محمود الكليددار ، فلمّا جلس عنده سأله الفاضل المذكور بأنه هل عندك في المشهد الغروي رجل يقال له السيد محمد الزيني ؟ فقال له : نعم ، وما علمك به ؟ قال : أنا من مهرة فنّ الطبابة ، ورأيت ليلة في العجم مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام ، فقال لي : اذهب إلى النجف وعالج عين السيد محمد الزيني . فانتبهت وامتثلت أمره ، وها أنا متهيّئ لذلك ، فقام المولى محمود وأخذه إلى السيد ولمّا استأذن ودخل قال للسيد : إن معي رجلا من فضلاء العجم ، جاء لمعالجة عينك ، فاستوحش السيد وقال : إنّي لا أعطي عيني بعد هذا إلى يد أحد . فقال له : إنه مأمور بذلك ، وقصّ عليه القصّة والرؤيا . ففرح السيد وأذن بالمعالجة ، فاشتغل الرجل بالمعالجة فما مضى إلّا أيام قليلة وقد برئ وذهب ما كان من الرمد . قال - سلّمه اللّه - : وكان قد توسّل السيد محمد الزيني في حال رمده بأبيات أنشأها ، وهي قوله :
ربّي بجاه المصطفى وآله * خير الورى من غائب وشاهد أعد لعيني الضياء عاجلا * يا خير عوّاد بخير عائد أربعة وعشرة جعلتهم * وسائلي إليك في الشدائد يكفي جميع الناس جاه واحد * فعافني بجاه كلّ واحد « 1 »
وتوفّي السيد محمد الزيني في سنة 1216 كما أرّخه السيد باقر بن
هامش
( 1 ) دار السلام 2 / 155 - 156 .