تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ووجدت قائلها كالراقم على الماء ، فاستدلّ على صحّتها بدلائل أوهن من بيت العنكبوت . وحاصل كلامه تخطئة علمائنا وتعييرهم وتوبيخهم بمتابعة المعتزلة في أصول الدين . انتهى كلامه . رفع اللّه في الجنان مكانه . وهذا يدلّ على كمال استقامته وتبحّره وتحقيقه واتقانه وتثبّته وفهمه لحقائق المطالب لا كالمولى خليل يمرّ على وجهه في الروايات ويؤسّس البدع والمخترعات التي يبرأ منها الرواة وكلّ أتباع الأئمّة الهداة . نعوذ باللّه من سوء فهم الأخبارية .

1852 - المولى مسيح الدين محمد الشيرازي

تلميذ العلّامة المجلسي . رأيت إجازة المجلسي له في البحار . قال : فلمّا كان المولى الأولى الفاضل الكامل ، الصالح الناصح ، المتبحّر النحرير ، المتوقّد الذكي ، جامع فنون العلم ، وأصناف الكمالات ، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات محيي مدارس العلم بأنفاسه المسيحيّة ، ومروي بساتين الفضل بأنهار أفكاره الأريجيّة ، الفائق على البلغاء نظما ونثرا ، والغائص في بحار الحكمة دهرا ، أعني مولانا مسيح الدين محمد الشيرازي بلّغه اللّه غاية الأمالي ، قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم العقليّة والأدبيّة . . إلى آخر ما قال « 1 » . وذكره الشيخ علي حزين في التذكرة وفي السوانح ، وأثنى عليه ثناء عظيما بليغا حتّى قال : متقدّم في جميع العلوم على جميع علماء العالم ، وأنه من أعظم تلامذة المحقّق الآقا حسين الخونساري ، وذكروا أنه قرأ عليه طبيعيّات الشفا وإلهيّات الإشارات .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 110 / 140 - 142 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 332 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ