صنّف كتابه كشف الظلام في شرح شرائع الإسلام ، وهو كتاب جليل بسط فيه الأقوال والأدلّة ، شحنه بالتحقيق والتدقيق والتفريع ، وذكر القواعد الفقهيّة . رأيت منه عدّة مجلّدات في العبادات والمعاملات إلى آخر الكفالة ، في أحد عشر مجلّدا كبيرا ، وما أدري هل أتمّه أم لا ، وهو على ما رأيت يزيد على جواهر الكلام .
وشرحه أيضا ممزوج بالمتن من أحسن كتب المتأخّرين . وعندي منه مجلّد كبير جدّا من أول كتاب الصلاة إلى قواطع الصلاة ، فرغ كاتبه منه سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف ، وأظنّه كتب في حياة المصنف واللّه العالم ، وفرغ من بعض مجلّداته سنة 1236 . وكان قد جاور بغداد مدّة من الزمان بالتماس شيعتها ، وكان المرجع لهم في الأحكام والرئيس المطاع في الدين والدنيا « 1 » .
وكان له أولاد فضلاء علماء ، وهما الشيخ جعفر والشيخ صادق ، سكن الشيخ جعفر كربلاء ، وبها توفّي . وسكن الشيخ صادق وطنه الأصلي النجف ، وفي آخر أيامه سكن الكاظمين وبها توفّي في سنة 1306 ، ولهما أولاد وأحفاد فيهم أهل فضل وعلم إلى اليوم ، وهم من قدماء بيوت النجف . كان عضد الدولة البويهي جاء بهم إلى النجف وأسكنهم فيها ، وأصل الأعسم من طوائف الحجاز على ما قيل .
1820 - مولانا الشيخ محمد
كان من مشاهير العلماء العظام في المشهد المقدّس الرضوي والمدرّس في المدرسة في المشهد المقدّس ، قاله في وسيلة الرضوان .
من علماء عصر الشاه سلطان حسين الصفوي في القرن الحادي عشر .
هامش
( 1 ) قال في معارف الرجال ( 2 / 174 ) ، أنه توفّي سنة 1238 ه ، ودفن في إحدى حجر الصحن الغروي الشريف .