تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
القزويني قال : ابن عبد الملك محمد : ملك عبد السلام من الكتب ما لم يملكه أحد . . إلى أن قال : وأهدى للنظامي شعر الكميت في ثلاثة عشر مجلّدا . انتهى . وقال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم . حببهم إلى الناس ، وأبقى لهم ذكرا . وقال بعضهم : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر . كان خطيب أسد ، وفقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، وكان كاتبا حسن الخطّ ، وكان نسّابة ، وكان جدلا ، وهو أول من ناظر في التشيّع ، وكان راميا لم يكن في أسد أرمى منه ، وكان فارسا شجاعا سخيّا ديّنا ، وكان مشهورا في التشيّع مجاهرا في ذلك . وقصائده الهاشميّات من جيّد شعره . حكى عكرمة الضبي عن أبيه ، قال : أدركت الناس بالكوفة من لم يرو :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب « 1 »
فليس بشيعي ، ولمّا أنشد الإمام زين العابدين قصيدته التي أولها :
من لقلب متيّم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام « 2 »
قال له : ثوابك نعجز عنه . ولكن ما عجزنا عنه فإن اللّه لا يعجز عن مكافأتك . اللهم اغفر للكميت . اللهم اغفر للكميت . ثمّ قسط على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف درهم . وقال له : خذ
هامش
( 1 ) القصائد الهاشميّات / 15 وما بعدها . وهو شطر مطلع القصيدة والعجز هو : « ولا لعبا منّي وذو الشوق يلعب » . والقصيدة تزيد على ( 140 ) بيتا . ( 2 ) القصائد الهاشميّات / 4 . وتبلغ أبياتها ( 103 ) أبيات .