كان سريع الجواب ، حادّ الذهن ، متبحّرا في الحديث والتاريخ ، طويل الباع في الكلام والتفسير ، وفي علم المقالات والسير والفرق .
له مع علماء أهل السنّة مناظرات وحكايات تجري مجرى الكرامات . كان لحسن محاضراته لا يملكون من أنفسهم إلّا المصافاة ، وله فيهم شعر كثير .
كان من حسنات ذلك العصر وأركان الطائفة المحقّة ، ولسانها وسنانها وسيفها ويمينها .
وكان من بيت فضل وأدب وجلالة في بغداد . وكان قصير القامة سمينا لا يفارقه السلاح .
وحجّ بيت اللّه الحرام سنة نيّف وستين ومائة بعد الألف ، وزار قبر النبي والأئمّة عليهم السّلام .
وكان له أخوان فاضلان أحدهما أكبر منه وهو الشيخ محمد يوسف أبو الشيخ مسعود الشاعر المعروف وأبو الشيخ راضي الفاضل الأديب المصنّف المتوفّى هو وأخوه سنة الطاعون سنة 1246 ، والأخ الآخر للشيخ كاظم هو إمام الأدب ولسان العرب الشيخ محمد رضا الأزري الآتية ترجمته إن شاء اللّه تعالى في المحمّدين .
وللأزريين مقبرة معروفة في بلد الكاظمين تجاه قبر السيد المرتضى في السرداب المقابل لقبّة السيد ، فيه قبر الشيخ كاظم وأخوته وآبائه .
وأصل تلك المخطوطة من متعلّقات مقبرة الأزريين . ومعنى الأزري بياع الأزر . كان جدّهم الأعلى تاجرا ببغداد يبيع الأزر ، ولم يبق بهذا البيت عقب إلّا من البنات ، ويعرفون بالأزريّة أيضا ، وهم بيت شريف جليل أيضا فيهم التجّار والعبّاد الصلحاء والمشتغلين بالعلم ، الأفاضل ، وفّقهم اللّه تعالى .
تكملة أمل الآمل — صفحة 265
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٦٥