تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثلاث وأربعين ومائة بعد الألف في غرّة جمادى الأولى ببغداد ، وتوفّي بها سنة 1212 ( اثنتي عشرة ومائتين بعد الألف ) . كان فاضلا متكلّما حكيما أديبا شاعرا مفلقا ، لا يبارى ولا يجارى . تقدّم على كلّ شعراء عصره في كلّ المشرق ، وهو صاحب الهائيّة :
لمن الشمس في قباب قباها * شفّ جسم الدجى بروح ضياها
وكانت تزيد على ألف بيت ، أكلت الأرضة جملة منها وبقي منها ما في أيدي الناس . أخرجه السيد الإمام العلّامة السيد صدر الدين من تلك اللولة التي أكلت الأرضة جملة منها . كانت النسخة موضوعة في دولاب خوفا عليها ، ولمّا أخرجوها وإذا قد تلف منها جملة ، فقدّموها إلى حضرة السيد ( قدّس سرّه ) ، فأخرج منها هذا الموجود اليوم الذي خمّسه الشيخ الفاضل الشيخ جابر الكاظمي الشاعر الشهير المتقدّم ذكره ، وقد طبعت على الحجر في إيران مع التخميس مرّتين ، وطبع بعض شعره ببومباي « 1 » ، وله غيره في مجاميع . وكان هذا الشيخ من أجلّاء فضلاء عصره معظّما عند الوزراء والبيكوات والعلماء ، حتى أن السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي كان يقدّمه على العلماء الأجلّاء إذا دخل عليه . وكان يراه بالعين التي كان الإمام الصادق عليه السّلام يرى بها هشام بن الحكم لمّا كان يظهر من حسن مناظراته مع الخصوم وبراعته في الكلام معهم في الإمامة في ذلك العصر الذي كان سوق الخصوم فيه قائما والتقيّة شديدة ، ومع ذلك كانت كلمته هي العليا ونصرته للدين قويّة .
هامش
( 1 ) ولم تطبع الهائيّة معه ، فقد ورد في آخره بعد إثبات مطلعها : « وحيث إن هذه الهائية قصيدة مستقلّة بنفسها . . . لم نلحقها بهذا الديوان » . ديوان الشيخ كاظم الأزري / 190 .