فما استتمّ كلامه إلّا وقد وضع في كفّه أربعة عشر شاميا ، فزادت على دينه عشرة شاميّات ، وخرج من الحرم في غاية من الفرح والانبساط ، لأنه لم ير أحدا وضعها في يده .
قال والدي : قال السيد : فلم تنفد تلك الشاميات حتى جاءته أمثالها وحتى انفتحت عليه باب الهند في الدولة الشيعيّة وصارت الشاميّات عنده كأكوام الحنطة . حتى صار يشتري دور الكربلائيين من أربابها ويوقفها على سكّانها وأهلها جيلا بعد جيل ، وبنى سور كربلا وطلب عشيرة من البلوج وأسكنهم كربلاء . وروّج الدين بكلّ قواه وبذل في سبيل ذلك كلّ لوازمه . وعظّم أهل العلم فقدّمهم وتشيّع على يده ناس كثيرون من أهل كربلاء وبارك اللّه في كلّ أموره . ودفن في الرواق الحائري الشريف ممّا يلي مقابر الشهداء وهو مع الآقا البهبهاني في صندوق واحد يزار .
1571 - السيد الأجلّ القاضي شاه مظفّر الدين علي بن شاه محمود الأنجوي الشيرازي « 1 »
قال في الرياض : فاضل عالم جليل وهو أخ الصدر الكبير الأمير أبو الولي الشيرازي الأنجوي . ثم قال : وكان القاضي مظفّر الدين المذكور من أفاضل دار الملك شيراز ثم صار في زمن السلطان شاه طهماسب شيخ الإسلام في شيراز ووكيلا في الحلاليات المختصّة بالسلطان المذكور فيها .
ثمّ سافر مع السلطان شاه محمد خدابنده الصفوي من شيراز إلى قزوين حين صارت السلطنة إليه ، وصار قاضيا بالعسكر السلطاني . وكان
هامش
( 1 ) مرّت له ترجمتان أخريان .