على المنبر يخطب . وحصلت في الناس ضجّة لم تكد تسكن إلّا بعد جهد طويل . وكان بريئا عن ذلك . عاشرته ومارسته ظاهرا وباطنا وما علمت منه إلّا خيرا .
له رسالة في وجوب الجمعة عينا ، والردّ على من أنكر ذلك خصوصا بعض معاصريه من علماء العجم ، ورسالة في الاجتهاد والتقليد وغير ذلك .
توفّي في عشر الستين بعد المائة والألف ، وقد جاوز عمره الثمانين . انتهى « 1 » .
وفي لؤلؤة البحرين عند ذكره : وكانت إجازتي منه بالمراسلة ، ثم لمّا تشرّفت بزيارة المشهد المذكور تشرّفت بخدمته والوصول إليه . وكان يدرّس في المدرسة التي في تلك البلدة تفسير البيضاوي ، وفي المسجد الجامع بعد صلاة الظهر في جامع الجوامع مع علوّ السنّ بما يقارب المائة سنة .
قال : والظاهر أنه كانت يده قاصرة في علم الحديث والفقه ، وأن أشهر علومه كانت علم العربيّة وعلم القراءة . ونقل لي أنه كان يرجع فيما يأتيه من الاستفتاء إلى السيد حيدر العاملي أحد التلامذة الذين كانوا عنده يكتب الأجوبة عنه ، ومن جملتها مسائل قد أرسلتها إليه مشتملة على الإشكالات ، وطلبت تنقيح الجواب فيها ، فجاء الجواب مكتوبا على هامش المسائل المذكورة ملخّصا مختصرا ، وأخبرني بعض الإخوان أنه كان كتابة السيد حيدر المذكور . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة / 138 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين / 91 .