إنه كان شيعيّا ، ولذلك قد اهتمّ جماعة من العامة في منعه من الوعظ ، لكن قد أذن بعد في ذلك أيضا .
وكان السلطان مسعود يعظّمه ويحضر مجلس وعظه . ولمّا مات السلطان مسعود المذكور سعى المخالفون والمعاندون في مقام إهانته وإيذائه .
وقد اتفق أنه مرض ( رض ) في تلك الأيام وتوفّي في شهر محرّم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، ودفن في ذلك الرباط الذي كان مسكنه ومأواه في أيام حياته . هذا ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين « 1 » . انتهى « 2 » .
1390 - أبو القاسم علي بن الحسين المغربي
الكاتب الشهير . قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج :
حدّثني أبو جعفر يحيى بن محمد بن زيد العلوي نقيب البصرة : لمّا قدم أبو القاسم علي بن الحسين المغربي من مصر إلى بغداد استكتبه شرف الدولة أبو علي بن بويه ، وهو يومئذ سلطان الحضرة وأمير الأمراء بها ، والقادر خليفة ، ففسدت الحال بينه وبين القادر واتفق لأبي القاسم المغربي أعداء سوء أوحشوا القادر منه وأوهموه أنه مع شرف الدولة في القبض عليه وخلعه من الخلافة ، فأطلق لسانه في ذكره بالقبيح ، وأوصل القول فيه والشكوى منه ، ونسبه إلى الرفض وسبّ السلف وإلى كفران النعمة ، وأنه هرب من يد الحاكم صاحب مصر بعد إحسانه إليه .
قال النقيب أبو جعفر : أما الرفض فنعم . وأما إحسان الحاكم إليه
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين / 113 .
( 2 ) رياض العلماء 4 / 65 .