ويظهر من تصانيفه أنه كان سافر في سنّ الكهولة وأنه دخل مملكة الروم والسودان والشام وبرّها وفارس والهند وتبات وجزيرة سيلان ، وطاف الأصقاع ودخل أفريقيا وجنوب جزيرة العرب ، وأنه في كلّ هذه الأوقات مشغول بالتأليفات ، وإن سفره إنما كان للاطلاع على الأصقاع والبحور والأراضي والبقاع ، وأنه أقام مدّة بالشام وانتقل في آخر عمره إلى مصر في أيام المطيع للّه بن المقتدر ، وبها توفّي في سنة 346 ، وقد ناهز التسعين ، والكلّ به تستعين لتبحّره في العلوم وسائر الفنون ، وقبره في المقبرة الكبرى في الفسطاط .
وكان يتستّر بالشافعيّة في البلاد المصريّة والشاميّة حتى عدّه التاج السبكي في الطبقات الكبرى في الشافعيّة « 1 » ، كما عدّ فيها الشيخ أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي شيخ طائفة الإماميّة .
1383 - الشيخ الأجلّ فخر الدين علي بن الحسين المنجّم
كان من أفاضل عصر العلّامة الحلّي ، وولده الشيخ شمس الدين محمد بن علي من تلامذة العلّامة ، وسيجيء في طي ترجمة شمس الدين المذكور أن العلّامة قال في أثناء إجازته لهذا الولد في شأن والده بهذه العبارة : شمس الدين محمد بن المولى الإمام المعظّم أفضل أهل زمانه السيد فخر الملّة والحقّ والدين علي بن الحسين . انتهى عن الرياض « 2 » .
1384 - السيد علي بن السيد حسين البحراني
فاضل أديب لغوي متكلّم . كذا وصفه العلّامة الشيخ سليمان
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 307 .
( 2 ) رياض العلماء 3 / 441 .