الإسلام السيد إسماعيل وأرّخ وفاته في البيت الأخير بقوله : ( ألا غاب عنّا علي وحيدا ) .
وقد ذكره العلّامة النوري في كتابه جنّة المأوى ، قال : كان عالما برّا تقيّا زاهدا حاويا لأنواع العلم بصيرا ناقدا من تلامذة السيد السند الأستاذ الأعظم دام ظلّه . . إلى أن قال : صاحبته مدّة سفرا وحضرا ولم أجد في خلقه وفضله نظيرا إلّا يسيرا . . إلى آخر ما قال « 1 » .
قلت : وكانت للشيخ علي المذكور كرامات ومكاشفات ، فمن كراماته ما حدّثني به السيد الجليل الثقة الصدوق الحاج سيد مرتضى الرشتي المجاور في بلد الكاظمين . قال : زرت الإمام الضامن أبا الحسن الرضا عليه السّلام بطوس ، ولمّا أردت الخروج من المشهد المقدّس اشتريت فروتين قصدت في نفسي أن واحدة منها للشيخ علي الفاضل المقدّس الرشتي ، ولم يعلم ذلك منّي إلا اللّه . ولمّا جئت إلى بلدة رشت اشتريت كم زوج من الحذاء المسمّى بالصاغري قصدت أن واحدا منها للشيخ أيضا ، واشتريت كم زوج سمك يابس قصدت أن زوجا منها للشيخ أيضا .
ولما وردت بلد الكاظمين وجدت الشيخ قد رحل منها إلى بلدة لار ، وخرجت يوما من داري وإذا بآقا محمد حسين الشانهساز قد لحقني فسلّم عليّ وقال : إن الشيخ الفاضل الرشتي لمّا توجّه إلى لار قال لي : إذا جاء الحاج سيد مرتضى الرشتي من زيارة المشهد المقدّس قل له : فليعط الفروة والصاغري وزوج السمك الذي لي إلى الآقا علي أكبر التاجر اليزدي في بغداد ، فإنه يرسلها إليّ في لار وتصلني إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) جنة المأوى المطبوع مع بحار الأنوار 53 / 292 - 293 .