قلت : وأنا كان لي اعتقاد عظيم بالفندرسكي ، ومن هذه الحكاية تغيّر اعتقادي عنه ، وعلمت أنه ليس من أهل الخبرة والتمييز .
1255 - الشيخ علي آل عوض الحلّي
فاضل أديب وشاعر لبيب متضلّع في الأدب طويل الباع كثير الاطلاع مع تقوى وصلاح وهدى وسكون ، كريم الأخلاق .
كاتبني وراسلني وجالسني وكنت أحبّ مجالسته لحسن أدبه .
ينظم الشعر الرائق . ومن شعره مخاطبا الميرزا صالح القزويني بقوله على منوال أبيات أبي نؤاس : ( تقول لها من بيتها خفّ محملي ) « 1 » :
وقائلة والدمع يسبق نطقها * وزند الجوى من خيفة البين قادح
حنانيك كم ذا أنت بالسير مولع * وكم أنت فيه دون صحبك كادح
فقلت لها كفّي لك الخير واعلمي * بأنّي إلى بحر المكارم رائح
إلى فاضل أحيا مآثر جدّه * وشيّد ركن المجد والمجد طائح
فقالت زمان قلت أي وهو فاسد * وقالت مليك قلت أي وهو صالح
إذا أرقلت بي يعملات لغيره * إذا غيّبتني في ثراها الصفائح
وإن أنا لم أقدم عليك بوفره * فلا العيش محمود ولا القلب فادح « 2 »
وتوفّي - رحمه اللّه - عن قريب وأظنّه سنة 1325 ( ألف وثلاثمائة وخمس وعشرين ) .
هامش
( 1 ) ديوان أبي نؤاس / 419 . وقد ورد البيت كالآتي :تقول التي من بيتها خف مركبي * عزيز علينا أن نراك تسيروالقصيدة ( 40 ) بيتا .
( 2 ) تراجع الأبيات في البابليّات 3 / 112 .