تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال تاج الدين بن زهرة في المختصر : حدّثني الفاضل علي بن أحمد العبيدلي ، قال : رأيت هذا الكتاب بالبطائح مع النقيب رضي الدين علي بن علي بن طاوس ، ولوصول هذا الكتاب إلى النقيب حكاية ، وهو أن مصنّفه جمع فيه الغثّ والسمين وأودعه مطاعن كثيرة على عامّة بيوت الطالبيين والعباسيين . ثم كتب بخطّه عليه : إنّي قد جمعت هذا الكتاب وأودعته أشياء لم أحقّقها ولا حصلت لي برواية ولا من ثقات ، ففيها الصحيح والفاسد . فإن أفقت من هذه المرضة ( وكان قد مرض مرضته التي مات فيها ) هذّبته وأثبتّ الصحيح ونفيت الباطل ، وإن أنا متّ فقد أوصيت إلى فلان وفلان أن يلقياه بدجلة ، ثم مات في مرضته تلك ، رحمه اللّه . فاتّصل الخبر بالسيد رضي الدين بن علي بن موسى بن طاوس وكان حريصا على الكتب خصوصا على ما يتضمّن أمثال هذه الكتب . فأحضر الأوصياء ، وقال لهم : سمعت أنه أوصى إليكم بكتاب وأمركم أن تلقوه في دجلة ؟ فقالوا : هو كذلك . فقال : هذا لا يجوز ، وإن فعلتم ذلك ضمنتموه لورثته . فأنا أبذل فيه مائة دينار ومتى فرّطتم فيه ضمنتموها . فأحضروا له الكتاب عنده . فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه محمد المصطفى بإلقائه في دجلة فلم يفعل المصطفى ومكث الكتاب عنده إلى أن حضرته الوفاة فأوصى بذلك إلى أخيه النقيب الآن رضي الدين علي ، فلم يفعل والكتاب عنده . قال : وهو ثلاثة مجلّدات على قالب النصف ، مجلّد لبني الحسن ، وآخر لبني الحسين ، والثالث لباقي بني أبي طالب وبني العباس « 1 » .
هامش
( 1 ) غاية الاختصار / 74 - 76 .