القاضي السيد ناصح الدين أبو الفتح . . إلى آخر ما ذكرناه . والمشهور أنه لم يكن من السادات الأشراف ، فلاحظ .
قال : وبالجملة ، فقد عدّه جماعة من الفضلاء من جملة أجلّة العلماء الإماميّة منهم ابن شهرآشوب في أوائل كتاب المناقب حيث قال في أثناء تعداد كتب الخاصّة وبيان أسانيد تلك الكتب : وقد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم « 1 » .
وقد عوّل عليه وعلى كتابه هذا المولى الأستاذ الاستناد في البحار وجعله من الإمامية ، وينقل عن كتابه فيه . قال - رحمه اللّه - في أول البحار :
وكتاب غرر الحكم ودرر الكلم للشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد « 2 » ، ويظهر ممّا سننقل عن ابن شهرآشوب أن الآمدي كان من علمائنا وأجاز له رواية هذا الكتاب ، ثم نقل ما في معالم ابن شهرآشوب « 3 » ، ففيه : عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الآمدي التميمي له غرر الحكم ودرر الكلم يذكر فيه أمثال أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » .
وبالجملة ، فلا مجال للشكّ في كونه من علمائنا الإمامية ، أمّا أولا ، فلذكره في معالم العلماء .
وأمّا ثانيا ، فلتصريح ابن شهرآشوب بذلك في المناقب ، فإنه قال فيه : وأمّا طرق العامّة فقد صحّ لنا إسناد البخاري . . وساق أسانيده إلى كتبهم في فنون العلوم الشرعيّة « 5 » .
ثم قال : فأما أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر
هامش
( 1 ) المناقب 1 / 34 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 / 16 .
( 3 ) معالم العلماء / 81 .
( 4 ) رياض العلماء 3 / 281 - 283 .
( 5 ) المناقب 1 / 19 .