تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
العلّامة المحقّق المدقّق الزاهد العابد الورع . وأكثر فوائد هذا الكتاب ( يعني شرح من لا يحضره الفقيه ) من إفاداته . حقّق الأخبار والرجال والأصول بما لا مزيد عليه . وله تصانيف منها : التتميم لشرح الشيخ نور الدين علي الكركي على قواعد الحلّي ، سبع مجلّدات منها يعرف فضله وتحقيقه وتدقيقه . وكان لي بمنزلة الأب الشفيق ، بل بالنسبة إلى كافّة المؤمنين . توفّي - رحمه اللّه - في العشر الأول من المحرّم الحرام ، وكان يوم وفاته بمنزلة عاشورا ، وصلّى عليه قريب من مائة ألف ، ولم نر هذا الاجتماع على غيره من الفضلاء ، ودفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن . ثم نقل إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام بعد سنة ، ولم يتغيّر حين أخرج . وكان صاحب الكرامات الكثيرة ممّا رأيت وسمعت . وكان قرأ على شيخ الطائفة ، أزهد الناس في عهده مولانا أحمد الأردبيلي رحمه اللّه ، وعلى الشيخ الأجلّ أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي ( رحمهم اللّه ) ، وعلى أبيه نعمة اللّه . وكان له منهما إجازة للأخبار . وأجازني كما ذكرته في أوائل الكتاب . ويمكن أن يقال إن انتشار الفقه والحديث كان منه ، وإن كان غيره موجودا ، لكن كان لهم الأشغال الكثيرة ، وكان مدّة درسهم قليلة بخلافه - رحمه اللّه - فإنه كان مدّة إقامته في أصفهان قريبا من أربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلّى إليه ، وعندما جاء بأصفهان ، لم يكن فيه من الطلبة الداخلة والخارجة خمسون . وكان عند وفاته أزيد من الألف من الفضلاء وغيرهم من الطالبين ، ولا يمكن عدّ مدائحه في المختصرات رضي اللّه تعالى عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) يراجع الكنى والألقاب 2 / 106 - 107 .