وكان من أجلّ تلامذة شيخ الأصوليين شريف العلماء رحمه اللّه ، وله تأليف في الأصول .
جاء الشيخ خضر شلّال من النجف عازما لزيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل المسجد ومعه أصحابه ، فسأله السيد عبد الغفور أن يذهب به إلى كربلاء ، فامتنع فألحّ في السؤال ، فأصرّ الشيخ في الإنكار ، فتعجّبنا جميعا من ردّه . وقد عهدنا من الشيخ غاية الجهد في البذل والإيثار ومراقبة الأبرار وسعة الصدر ولين العريكة ، إلى أن آل الأمر بنا إلى سوء الظّنّ بالشيخ ، ثم فارقنا وركب السفينة ، ولم نلبث قليلا إلّا وقد ابتلي السيد عبد الغفور بالطاعون ، ومات في غده ، وظهر لنا جميعا امتناع الشيخ عن مصاحبته السيد لذلك « 1 » .
قلت : فتكون وفاته سنة 1246 ( ألف ومائتين وست وأربعين ) .
1042 - الميرزا عبد الغني القرجهداغي
نزيل تبريز . عالم فاضل فقيه أصولي مفسّر لغوي نحوي أديب بكلّ أنواع العربيّة ، ماهر حاذق في العلوم الإسلاميّة ، مرجع لأهل الفضل .
أقام مدّة في طهران ، ثم رحل إلى تبريز . وله مصنّفات طبع منها منظومته في الفقه ، وهي جيّدة . من المعاصرين « 2 » .
1043 - المولى عبد الغني أبي طالب الكشميري
كان من العلماء الأفاضل ، ذا طبع وقّاد ، وذهن نقّاد ، مع ورع وصلاح وسداد ، من أرشد تلامذة المولى محمد صالح المازندراني شارح الكافي .
هامش
( 1 ) دار السلام 2 / 104 .
( 2 ) في نقباء البشر 3 / 1150 ، أنه توفّي بعد سنة 1306 ه .