فقد روى العلّامة المجلسي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سرّ من أسرار آل محمد عليهم السّلام .
وقد روى عدّة طرق في روايته فيهم ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبان بن عياش ، ومعلوم عند أهل العلم أن ابن أبي عمير وابن أذينة لا يرويان إلّا المعتمد .
وأما حكاية وعظ محمد بن أبي بكر لأبيه فالذي وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب أن عبد اللّه بن عمر وعظ أباه ، وعلى تقدير وجوده فلا استبعاد فيه فإن محمد ولد في حجّة الوداع سنة ثمان من الهجرة ومات أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاثة عشر ، فيكون عمره يوم وفاة أبيه خمس سنين وأمّه أسماء بنت عميس ، فأي بعد في أن تلقّنه أن يقول لأبيه ما قال .
أما أن تولّده سنة ثمان فقد رأيت نصّ جماعة من علماء الرجال والحديث من السنّة عليه قالوا : كان تولّده بالشجرة سنة ثمان . منهم ابن الأثير في جامع الأصول « 1 » ، وعبد الحق الدهلوي في تحصيل الكمال في معرفة الرجال ، والقاضي تقي الدين المالكي في كتاب العقد الثمين في تاريخ بلد اللّه الأمين « 2 » ، والمزّي في تهذيب الكمال « 3 » ، والذهبي في مختصر تهذيب الكمال « 4 » ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب « 5 » ، وغيرهم .
وقد ذكر صاحب محاسن الوسائل إلى معرفة الأوائل أن أول كتاب
هامش
( 1 ) جامع الأصول 3 / 71 .
( 2 ) العقد الثمين 2 / 214 .
( 3 ) تهذيب الكمال 24 / 541 .
( 4 ) مختصر تهذيب الكمال / 192 .
( 5 ) الاستيعاب 3 / 328 .