ثم سافرت إلى العجم سنة أربع وثمانين ومائتين وألف ، وزرت ثامن الأئمّة عليهم السّلام . ورجعت إلى العراق سنة ست وثمانين ومائتين بعد الألف ، وفيها توفّي شيخنا العلّامة الطهراني .
ورزقت ثانيا زيارة بيت اللّه الحرام ، ورجعت إلى المشهد الغروي ، وبقيت سنين إلى أن ساعدني التقدير إلى المهاجرة إلى الناحية المقدّسة سرّ من رأى لمّا هاجر إليها السيد السند ، حجّة الإسلام ونادرة الأيام ، وأستاذ أئمّة البشر ، ومجدد المذهب في القرن الثالث عشر ، المنتهى إليه رئاسة الشيعة في عصره ، والمطاع الذي انقاد له الجبابرة لنهيه وأمره ، الذي يعجز عن وصف أدنى معاليه اللسان ، ويغني اشتهار مساعيه عن إطالة البيان ، الميرزا محمد حسن الشيرازي ، رفع اللّه شريف رتبته ، وقدّس زكي تربته ، وبقيت فيها سنين ، ورزقني اللّه تعالى فيها الحجّ ثالثا .
ولمّا رجعت منها سافرت إلى العجم ثالثا سنة 1297 ( سبع وتسعين ومائتين بعد الألف ) وزرت مشهد الرضا عليه السّلام ثانيا ، ورجعت مسافرا إلى زيارة بيت اللّه الحرام سنة 1299 ، ورجعت وبقيت في سامراء إلى سنة 1314 ( أربع عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) .
ثمّ رجعت مهاجرا إلى المشهد الغروي عازما على التوطّن فيه إن شاء اللّه تعالى ، وقد ناهزت من العمر فوق الستين ، ومضى كثير من عمري في الأسفار والانقطاع عن العلماء الأخيار ، ومع ذلك رزقني اللّه تعالى في خلال ذلك جمع شتات الأخبار ، ونظم متفرّقات الآثار ، فبرز منّي بحمد اللّه تعالى :
1 - كتاب نفس الرحمن في فضائل سيدنا سلمان ، وهو أول مؤلّفاتي .
2 - الشجرة المونقة العجيبة في سلسلة إجازات العلماء المسمّاة بمواقع النجوم .
تكملة أمل الآمل — صفحة 514
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٥١٤