تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
النبيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي المحلّاتي - قدّس اللّه روحه الزكيّة - ابن الورع الزاهد آقا زين العابدين ، ابن المبرور موسى رضا المحلّاتي ، وكان عالما زاهدا عابدا ، متبحّرا في الأصول ، بارعا في الفقه ، مجانبا لأهل الدنيا ولذّاتها ، مشغولا بنفسه وإصلاح رمسه . وكان أعلم أهل زمانه ممّن أدركتهم في تدريس الروضة والرياض والقوانين وأترابها ، لم يدخل نفسه في مناصب الحكومة والفتوى ، وأخذ الحقوق وغيرها . وكان أكثر تلمذة عند العالم الرفيع السيد محمد شفيع الأجابلقي ، وعلّامة عصره الحاج المولى أسد اللّه البروجردي ( رحمهما اللّه ) ، ثم هاجر إلى طهران وعكف على العالم الفقيه النبيه ، الحاج شيخ عبد الرحيم البروجردي ( طاب ثراه ) والد أمّ أولادي . وكان من الفقهاء المتبحّرين والعلماء البارعين ، فتلقّى عنه ما حواه إلى أن صارت الجنّة مثواه في مشهد الرضا عليه السّلام في شهر شعبان في سنة ست وثلاثمائة وألف . وهاجرت معه رحمه اللّه إلى العراق سنة 1273 ( ثلاث وسبعين ومائتين بعد الألف ) ورجع رحمه اللّه بعد قضاء الوطر من الزيارة ، وبقيت في المشهد الغروي قريبا من أربع سنين ، ثم سافرت إلى العجم لتشتّت الأمور ، ثم رجعت ثانيا إلى العراق في سنة ثمان وسبعين ومائتين بعد الألف ، ولازمت العالم النحرير الفقيه الجامع ، أفضل أهل عصره ، الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه ، وهو أول من أجازني . وقد مرّ ذكره في الفائدة الثالثة « 1 » ، وبقيت معه برهة في مشهد الحسين عليه السّلام ، ثم سنتين في بلد الكاظم عليه السّلام ، وفي آخرهما رزقني اللّه زيارة بيته وهي سنة ثمانين ومائتين بعد الألف ، ثم رجعت إلى المشهد الغروي وحضرت مجلس بحث الشيخ الأعظم الأكمل الأعلم الشيخ مرتضى - أعلى اللّه مقامه - أشهرا قلائل إلى أن توفّي ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) يراجع مستدرك الوسائل 3 / 397 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 513 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ