الكامل ، البليغ المعروف بأبي الفتوح الرازي ، المنتهى نسبه الشريف إلى عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي الذي كان أبوه من الصحابة ، وعبد اللّه أيضا من الصحابة ، ومن السابقين الراجعين إلى أمير المؤمنين والمستشهدين بين يديه بصفّين بعد ما أبلى ببلاء عظيم . فالشيخ أبو الفتوح جمع بين شرافة النسب وشرافة العلم .
له كتب منها :
1 - روض الجنان في تفسير القرآن ، في عشرين مجلّدا . قال في رياض العلماء : هو من أجلّ الكتب وأفيدها وأنفعها ، وقد رأيته فرأيت بحرا طمطاما « 1 » . وقال العلّامة النوري في فوائد المستدرك عند ذكره لتفسيره ، قال : وتفسيره الكبير العجيب يقرب من مائة وخمسين ألف بيت . وهو وإن كان بالفارسيّة إلّا أنه حاو لكلّ ما تشتهيه الأنفس وتقرّ به الأعين ، ومن نظر إليه وتأمّل في مجمع البيان للطبرسي يجده كالمختصر منه .
وقال المولى القاضي المرعشي في مجالس المؤمنين عند ذكره :
وتفسيره الفارسي ممّا لا نظير له في وثاقة التحرير ، وعذوبة التقرير ، ودقّة النظر . قال : والفخر الرازي في تفسيره الكبير قد أخذ منه ، وبنى عليه أساسه ، ولكن لأجل دفع الانتحال أضاف بعض التشكيكات « 2 » .
وقال العلّامة النوري : ينتفع من تفسيره الفقيه والمفسّر والأديب والمؤرّخ والواعظ ، وطالب الفضائل والمناقب ، والفاحص عن المطاعن والمثالب .
قلت : وقد سمعت أنه تحت الطبع بطهران ، وقد خرج منه بعض المجلّدات نسأل اللّه التوفيق للطابع لإتمامه .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 / 158 .
( 2 ) مجالس المؤمنين / 101 - 102 .