كرجلين علما أن في هذا الجبل درّة مكنونة ، فجاء كلّ منهما يريد إخراجها . فأخذ أحدهما ينقض الجبل لاستخراجها ، واستعدّ لذلك بالآلات والمعاول ، وأخذ ينقض ، وكلّما نقض جانبا وقف على بعض المعادن والأشياء العزيزة واستمرّ على النقض .
وجاء الآخر ، ووقف وتأمّل الجبل ، فحدس أن تكون الدرّة في موضع كذا من الجبل ، فحفر يسيرا فوجدها وأخذها ومضى ، وبقي الآخر مشغولا بنقض الجبل . وقد أحاط واطلع على معادن كثيرة غير الدرّة لم يطّلع عليها الآخر ، فقالوا : يا سيّدنا طبّق لنا المثال عليهما .
قال : الفقه هو الدرّة الربّانية ، والذي حدسها وأخرجها هو الشيخ موسى ، والذي بقي ينقض الجبل هو الشيخ أسد اللّه . فالشيخ موسى عنده النتيجة ، ولا خبرة له بما اطلع عليه الشيخ أسد اللّه من المعادن النفيسة .
ولا يحضرني تاريخ وفاته ولا شيء من مصنّفاته « 1 » .
47 - الميرزا إبراهيم بن مراد الحسيني
عالم فاضل جليل . له إجازة في الرواية من السيد الأجلّ علي صدر الدين المدني شارح الصحيفة الكاملة . فهو من أهل القرن الحادي عشر .
ثم رأيت إجازته التي كتبها له السيد علي صدر الدين ، وأثنى فيها عليه ، وكان تاريخها ضحى يوم الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأول سنة 1109 ( تسع ومائة بعد الألف ) .
هامش
( 1 ) توفّي سنة 1247 ه ، كما في كتاب نفحة بغداد / 86 ، للسيد جعفر الأعرجي النسابة .