الاشتغال ، وكان أبوهم الشيخ علي ملتزما بأخذ النيابة للحجّ على الدوام لمحض القيام بمعونة ولديه لئلّا يتعطّلا عن الاشتغال . فترقّى الشيخ حسين حتى صار من العلماء الأفاضل ولمّا مات أبوه ، قام أخوه الشيخ راضي مقام أبيه في تكفّل أمور أخيه بأخذ نيابة الحجّ حتى توفّي الشيخ حسين حدود سنة 1310 .
581 - السيد حسين بن علي بن حسن بن شدقم المدني الحسيني
ذكره في الأصل ، ولم يزد على قوله : فاضل جليل شاعر معاصر ، سكن الهند « 1 » . وذكره السيد علي صدر الدين المدني في السلافة . قال :
سيّد رقى من المكارم ذراها ، وتمسّك من المحامد بأوثق عراها ، دأب في كسب المآثر فتى وكهلا ، وسلك من مسالكها حزنا وسهلا ، فملك جوامحها ذلك المراسن ، واجتلى أحاسنها مسفرة المحاسن ، وهو ممّن دخل الديار الهنديّة ، فسطع بها بدرّه ، وعلا صيته ، وارتفع قدره . ولمّا اجتمع بالوالد انعقدت بينهما عقود المحبّة . وذكر هنا له قصة مع والده تدلّ على شدة ذكائه ، ثم قال : وله الأدب الذي بهرت فرائده وصدق منتجعه رائده . على أنه لم يتعاط نظم الشعر إلّا بعد ما اكتهل ، وجاءت فرسان القريض جاهدة ، وجاء هو مجليهم على مهل . فمن شعره قوله مادحا الجناب النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
أقيما على الجرعاء في دمنتي سعد * وقولا لحادي العيس عيسك لا تحدى « 2 »
وهي حسنة طويلة « 3 » .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 97 .
( 2 ) سلافة العصر / 253 - 254 ، وفيها « دومتي » بدلا من « دمنتي » .
( 3 ) في أعيان الشيعة 6 / 101 ، أنه توفّي سنة 1090 ه .