في منزله بدمشق يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة ، وله حرمة وافرة إلّا أنه كان رافضيّا تاركا للصلاة قذرا قبيح الشكل ، لا يتوقّى النجاسات ، ابتلي بطلوع وقراحات ، وله شعر خبيث الهجو . وكان ذكيا ، جيّد الذهن ، حسن المحاضرة ، جيّد النظم . ولمّا قدم القاضي شمس الدين بن خلكان ذهب إليه فلم يحتفل به ، فتركه القاضي وأهمله . روى عن الديماطي شيئا من شعره وأدبه ، وتوفّي في ربيع الآخر سنة ستين وستمائة . ولمّا قرب خروج الروح تلا :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 14 ) « 1 » ثمّ قال : صدق اللّه وكذب ابن سينا . ومولده بنصيبين سنة 586 ( ست وثمانين وخمسمائة ) . انتهى « 2 » .
أقول : إن الذهبي معروف ببذاءة اللسان والتحامل على العلماء كما نصّ على ذلك التاج السبكي في الطبقات الكبرى « 3 » .
وقد رأيت ترجمة عزّ الدين المذكور في فوات الوفيّات « 4 » . وكان السيوطي آخذها من هناك بعينها .
450 - الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس أبو علي المعروف بابن الحمامي البزّاز
مولى جعفر المتوكّل . ذكره في الأصل « 5 » ، وذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد . وقال : كتبت عنه شيئا يسيرا ، إلّا أنه كان رافضيّا خبيث
هامش
( 1 ) سورة الملك / 14 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 / 518 - 519 .
( 3 ) يراجع الطبقات الكبرى 5 / 217 .
( 4 ) يراجع فوات الوفيّات 1 / 263 - 266 .
( 5 ) أمل الآمل 2 / 69 ، وقد ذكره تحت عنوان « الحسن بن علي بن أشناس » .