ولعلّ خالد جدّه الأعلى ، ثمّ إن صاحب الأصل لم يذكر له غير مختصر بصائر سعد بن عبد اللّه القمّي . وله أيضا كتاب في أحاديث الرجعة كان عند العلّامة المجلسي ، وأكثر النقل عنه في البحار .
ثمّ إن صاحب الروضات استطرد ذكر بصائر الدرجات للصفّار بمناسبة ذكره بصائر سعد بن عبد اللّه القمّي ، وغلط غلطا فاحشا ، قال :
والغالب عليه أحاديث الارتفاع نظير خرائج الراوندي بحيث ارتفع عنه الاعتبار من هذه الجهة عند كثير من الفضلاء المتفطّنين . انتهى « 1 » .
وهو بهتان على أهل العلم بالحديث ، فإنهم عرفوا أنه من الأصول التي عليها المعوّل ، وإليها المرجع . أخرج الشيخ ثقة الإسلام الكليني في أصول الكافي ما في البصائر كما هو ظاهر . قال العلّامة المتبحّر المجلسي في مقدّمات بحار الأنوار - عند ذكره بصائر الدرجات للصفّار - ما لفظه :
إنه من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره . انتهى « 2 » .
وناهيك بكتاب يعوّل عليه مثل ثقة الإسلام الكليني ، على أن قوله :
والغالب عليه أحاديث الارتفاع ، غلط آخر أفحش من الأول ، يدلّ على قلّة فهم ، وقشريّة علم ، وعدم اطلاع على مقام محمد وآله ، وما أعطاه اللّه محمدا وأهل بيته . حشر اللّه هذا السيد مع القمّيين الذين كانوا يعتقدون أن نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين غلوّ في الدين . أعاذ اللّه هذا الدين من هذه العقائد .
393 - الحسن بن سهل أخو الفضل بن السهل
ذكره الميرزا محمد الأسترآبادي في رجاله الكبير . قال : ويعرف
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 / 293 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 / 27 .