قرنائه ونظرائه وشركائه في الدرس ، فهاجر إلى سرّ من رأى في طلب العلم وقرأ على أفاضلها حتى صار يعدّ من أفاضل علمائها .
صحبني ما يقرب من ثماني عشرة سنة . كان عالما فاضلا دقيقا محقّقا نابعا ذا ملكة قويّة في استنباط الأحكام الشرعيّة ماهرا في العلوم العقليّة كاملا في علم أصول الفقه له فيه أبكار الأفكار ، هذا مع تقوى وورع وزهد وعبادة .
وهاجر فيمن هاجر من كبار العلماء إلى النجف بعد وفاة سيدنا الأستاذ العلّامة ، وجاور النجف ، وكان أحد المدرّسين المرغوبين عند فضلاء المشتغلين ، فتمرّض بداء السلّ ، وجاء إلى الكاظمين للمعالجة ، وتهيّأت أسباب معالجته على أكمل وجه فلم ينفع ، فتوفّي بها عصر يوم الخميس 17 ربيع الأول سنة 1322 ، ودفنته في بعض حجر الصحن الشريف الكاظمي .
346 - الشيخ آغا حسن النجمآبادي الأسترآبادي الطهراني النجفي
أفضل تلامذة شيخنا العلّامة المرتضى في الفقه على الإطلاق ، بل أفقه أهل زمانه وأورعهم . كان عالما متبحّرا وفاضلا متقدّما في النجف الأشرف ، وكان أعجوبة في الفقه يجلّه جميع الأفاضل ، ويذعن له كلّ الأماثل ، هذا ولم يبرز منه في الفقه إلّا بعض الرسائل منها رسالة في البيع مع أنه لم يتجاوز سنّ الكهولة . وكان رغب إليه الفضلاء أن يخلف أستاذه العلّامة الأنصاري في مقامه بعد وفاته فأبى ذلك ، وأحاله على عهدة سيدنا الأستاذ حجّة الإسلام الميرزا الشيرازي .
توفّي - قدّس سرّه - بعد وفاة أستاذه بسنين في سنة أربع وثمانين أو خمس بعد المائتين والألف في النجف الأشرف .