المرتضى . كان له وللسيد المرتضى مراسلة إلى الشيخ المفيد في بعض المسائل على ما يظهر من كتاب دفع المناواة عن التفضيل والمساواة للأمير السيد حسين المجتهد العاملي ، ولعلّه مذكور باسمه في كتب الرجال فلاحظ . انتهى « 1 » .
309 - أبو فراس الحارث بن حمدان
رضي اللّه عنه . كان فارس الشيعة ، وسيف الشريعة ، وفاضلا متكلّما ، وشاعرا مفلقا ، ونبيلا مناظرا . قال الثعالبي في اليتيمة : كان فرد دهره ، وشمس عصره ، أدبا وفضلا ، وكرما ونبلا ، ومجدا وبلاغة وبراعة ، وفروسيّة وشجاعة . وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة ، والسهولة والجزالة ، والعذوبة والفخامة ، والحلاوة والمتانة ، ومعه رواء الطبع ، وسمة الظرف ، وعزّة الملك . وكان الصاحب يقول : بدئ الشعر بملك وختم بملك ، يعني بامرئ القيس وأبي فراس . وكان المتنبي يشهد له بالتقدّم والتبرز ، ويتحامى جانبه ولا يبرز لمبارزته ، ولا يجترئ على مجاراته ، وإنّما لم يمدحه ومدح من دونه من آل حمدان تهيّبا له ، وإجلالا لا إغفالا وإخلالا « 2 » .
وهو صاحب الروميّات . قال الثعالبي : لعمري إنها كما قرأته لبعض البلغاء لو سمعته الوحش أنست ، أو خوطبت به الخرس نطقت ، أو استدعي به الطير نزلت « 3 » .
وهو صاحب الميميّة التي نظمها في نصرة أئمّة أهل البيت وهي
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 / 120 .
( 2 ) يتيمة الدهر 1 / 27 ، وهناك بعض الاختلاف في الألفاظ .
( 3 ) يتيمة الدهر 1 / 70 .