جمال الدين العلّامة الحلّي في أول شرح الياقوت ، قال : شيخنا الأقدم ، وإمامنا الأعظم ، أبو إسحاق ابن نوبخت ( رضي اللّه عنه ) « 1 » .
وقال المولى عبد اللّه المعروف بالأفندي ، في رياض العلماء ، في باب الكنى المصدّرة بالابن ، ما لفظه : ابن نوبخت ، وهو قد يطلق على الشيخ إسماعيل بن إسحاق بن أبي إسماعيل بن نوبخت . الفاضل المتكلّم المعروف ، الذي هو من قدماء الإمامية ، صاحب الياقوت في علم الكلام . وقد شرحه العلّامة الحلّي من علمائنا ، وسمّاه أنوار الملكوت في شرح الياقوت « 2 » . انتهى .
وقال في موضع آخر : ابن نوبخت ، قد يطلق على إسماعيل بن نوبخت الذي كان معاصرا لأبي نؤاس الشاعر . وحذف اسم الأب بل الآباء ، والنسبة إلى الجدّ مشهورة أكثر من أن تحصى « 3 » . انتهى .
وقال الجاحظ في كتاب البخلاء : كان أبو نؤاس يرتعي على خوان إسماعيل بن نوبخت كما ترتعي الإبل في الحمض بعد طول الخلّة ، ثم كان جزاؤه منه أنه قال :
وخبز إسماعيل كالوش * ي إذا ما شقّ يرفا « 4 »
قلت : فلا خفاء بعد هذا في طبقته وعصره .
ولم أعثر على من ترجمه إلى جدّه ، فهو من علماء عصر الرشيد .
ويظهر من كلام الجاحظ أن أبا إسحاق المذكور كان من أعيان
هامش
( 1 ) أنوار الملكوت في شرح الياقوت / 2 .
( 2 ) رياض العلماء 6 / 38 . وقد ورد « سهل » بدلا من إسماعيل .
( 3 ) رياض العلماء 6 / 26 .
( 4 ) البخلاء / 105 ، والبيت من قصيدة تبلغ ( 9 ) أبيات في ديوانه / 657 ، وقد وردت كلمة ( انشقّ ) بدلا من « شق » .