وتوفّي الشيخ أبو العباس في سنة 841 ( إحدى وأربعين وثمانمائة ) وكان تولّده سنة 757 ( سبع وخمسين وسبعمائة ) وقبره قرب المخيم الحسيني المعروف بخيمهكاه ، في بستان وقف النقباء ، عليه قبّة .
وهو مزار معروف ، يتبرّك به المؤمنون . حدّثني بعض الشيوخ ، أنه لمّا أشكل على السيد صاحب الرياض كتاب الفرائض ، ذهب إلى قبر الشيخ ابن فهد متوسّلا إلى اللّه ببركته تسهيل ذلك . فسهّله اللّه عليه على أحسن وجه .
وبالجملة ، الرجل من أولياء اللّه الصالحين . وقد تخرّج عليه جماعات من العلماء العاملين كالشيخ زين الدين علي بن فضل بن هيكل الحلّي ، الجامع للمسائل الشاميات الأولى والثانية بأمره ، وعلي بن هلال الجزائري ، وابن عشرة العاملي ، والشيخ عبد السميع بن فياض الأسدي والسيد محمد بن فلاح المشعشعي المذكور ، وغيرهم .
ورثاه ابن طي ، صاحب المسائل المشهورة ، وقرّظ بأبيات جيّدة على المهذّب البارع أيضا .
وقد ذكرنا في ترجمة أحمد بن فهد الإحسائي ما ينفع مراجعته في المقام . وقد ترجم آية اللّه السيد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة صاحب الترجمة « 1 » ، وكذا ترجمه العلّامة النوري في الفائدة الثالثة من خاتمة مستدرك الوسائل « 2 » ، والقاضي نور اللّه المرعشي في المجالس « 3 » ، والسيد المعاصر في الروضات « 4 » ، وفي نامه دانشوران .
هامش
( 1 ) يراجع رجال بحر العلوم 2 / 107 .
( 2 ) يراجع مستدرك الوسائل 3 / 434 - 435 .
( 3 ) يراجع مجالس المؤمنين / 120 .
( 4 ) يراجع روضات الجنات 1 / 71 - 75 .