ثم سأله السيد عن أسماء تصانيفه . فلمّا ذكرها له ، قال السيد :
صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل ، واجعل مفتتح ذلك الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات .
فلما انتبه الشيخ الأجل ، شرع في تصنيف كتاب التحرير ، وافتتحه بما ذكره السيد ( رضي اللّه عنه ) .
وكان من تلامذته الشيخ الأجلّ علي بن هلال الجزائري أستاذ الشيخ المحقّق ، مروّج المذهب علي بن عبد العال ، وغيره من الفضلاء « 1 » . انتهى كلام العلّامة المجلسي .
أقول : وإنما أمره السيد المرتضى ( ره ) بتصنيف كتاب التحرير لأنه كان المرجع العام للشيعة في جميع الأقطار والأمصار ، كما يظهر من أجوبة المسائل الشاميّات الأولى والثانية .
قال الشيخ المحقّق الكركي ، في إجازته لبعض تلامذته ، عند ذكر شيخه علي بن هلال ما لفظه : وأجلّ أشياخه الذين قرأ عليهم ، وأخذ عنهم ، وأفقههم وأزهدهم ، وأعبدهم وأتقاهم ، الشيخ الأجل الزاهد العابد الورع العلّامة الأوحد جمال الدين ، أبو العباس أحمد ، . . إلى آخر ما ذكره .
كان هذا الشيخ ، يروي عن الفاضل المقداد السيوري ، وعن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الحسن بن شمس الدين بن الحسن الخازن الحائري ، وعن الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد اللّه المتوّج البحراني ، وعن السيد الأجلّ بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النيلي النجفي .
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 / 144 - 146 .