ومن قبله أخلفتم لوصيّه * بداهية دهياء ليس لها قدر
فجئتم بها بكرا عوانا ولم يكن * لها قبلها مثلا عوان ولا بكر
أخوه إذا عدّ الفخار وصهره * فلا مثله أخ ولا مثله صهر
وشدّ به أزر النبي محمد * كما شدّ من موسى بهارونه الأزر
طغى من عليها واستبدّ برأيهم * وقولهم إلّا أقلّهم الكفر
منها يخاطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) :
أحجّة ربّ العالمين ووارث ال * نبي إلا عهد وفي ولا إصر
إلى أن قال :
لكم ذخركم أن النبي ورهطه * وجيلهم ذخر إذا التمس الذخر
جعلت هواي الفاطميين زلفة * إلى خالقي ما دمت أو دام لي عمر « 1 »
وهي ثلاثة وسبعون بيتا .
وكان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب ، غير المقاطيع . وكان صار إلى مصر في أول صباه ، ثم قدم بغداد أيام المعتصم ، وأقام عنده ، وقدّمه على غيره .
قال ابن رشيق في العمدة : وليس في المولدين أشهر اسما من الحسن ، ثم حبيب والبحتري . ويقال أنهما أخملا في زمانهما خمسمائة شاعر كلّهم مجيد « 2 » .
قلت : الثلاثة من الشيعة ، والحمد للّه .
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام الطائي / 161 - 166 .
( 2 ) العمدة 1 / 82 .