مقالة أقبح بها مقاله * نعوذ باللّه من الضلالة
والقول بالتفويض شرّ قيل * لأنه يفضي إلى التعطيل
والحقّ أمر بين أمرين كما * رواه عن آل النبي العلما
ومنها في المهدي ( عليه السّلام ) :
إمامنا الحي الذي لا يجحد * حياته إلّا الغوي الملحد
وكيف ينفي كونه أو يدفع * والعقل والنقل بذاك يصدع
ومن شعره في التشوّق إلى وطنه :
من لي بردّ مواسم اللذّات * والعيش بين فتى وبين فتاة
ورجوع أيام مضين بعامل * بين الجبال الشمّ والهضبات
عهدي بهاتيك المعاهد والذي * فيهنّ مثل الحور في الجنّات
والشمل مجتمع وإخوان الصفا * أحنى من الآبء والأبّات
والروض أفيح والجناب ممنع * والورد صاف والزمان مواتي
إذ لا ترى إلا كريما كفّه * والوجه عين حيا وعين حياة
أو مولعا بالجود تفهق قدره * ويداه بالمعروف واللزبات
تختال في المغنى الرحيب ضيوفه * إن الكرام رحيبة الساحات
أو فارسا يغشى الوغى بمهنّد * ينقضّ مثل النجم في الهبوات
يجلو بهمّته الخطوب إذا دجت * إن الهموم تزول بالهمّات
ما دام في قيد الحياة فدهره * يومان يوم وغى ويوم هبات
أو عالما حبرا إذا خضخضته * حشد المحيط عليك بالغمرات
وإذا اقتبست النور من مشكاته * أهدى إليك البدر في الظلمات
أو عابدا للّه تعظيما له * لم يعن بالرغبات والرهبات
يخشى الإله وما أصاب محرّما * فكأنما يخشى من الحسنات
أو شاعرا ذرب اللسان تخاله * قحّا ترعرع في الزمان العاتي
يأتي بكل غريبة وحشيّة * نشأت مع الآرام في الفلوات