وأنجاك في دنياك من كلّ شدّة * وأرضاك في يوم القيامة والعرض
كما أنت لي عون وغوث وعدّة * ووفّرت لي مالي ووفّرت لي عرضي
وينهى إلى قاضي القضاة بأن ذا * علي بن فخر الدين في أمركم مرضي
ومدحكم فرض يراه لسانه * وحبّكم إياه شاهده يقضي
حديث سواكم لا يمرّ بقلبه * وإن مرّ لا يحلو وحكمكم يمضي
يتيه به من في القبيبات عزّة * لخدمته إياك يا قاضي الأرض
فإن يك في أفعاله أو مقاله * عصاكم فعين العفو عن ذنبه تغضي
سلام عليكم كلّما ذرّ شارق * وسبّحت الأملاك في الطول والعرض « 1 »
ومن الأسف ، إني لم أعثر إلى اليوم على تاريخ تولّد هذا الفاضل ، ولا على تاريخ وفاته . غير أنه فرغ من تأليف كتابه المعروف بالمصباح سنة خمس وتسعين وثمانمائة . وفرغ من نسخ كتاب الدروس للشهيد وهو عندي بخطّه وعليه قراءته وبعض حواشيه سنة خمسين وثمانمائة . ولا أظنه ينقص عن الثلاثين عن فراغه من الدروس فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود الخمس وسبعين .
وكيف كان ، فهو من علماء القرن التاسع . ووفاته إما في آخر هذا القرن ، أو أوائل القرن العاشر كما قال في كشف الظنون ، عند ذكر كتابه نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، أنه توفّي سنة 905 ( خمس وتسعمائة ) « 2 » ، واللّه أعلم .
وكان معاصرا للشيخ زين الدين النباطي صاحب كتاب الصراط المستقيم . بل في الرياض : كان من تلامذته ويروي عنه ، وعن والده ، وعن جماعة عديدة ( رضي اللّه عنه وعنهم ) .
هامش
( 1 ) نفح الطيب 10 / 203 - 205 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 1982 .