مريضا . وكان قد ارتحل من جبع ، وهو موطن أسرته ، ومسقط رأسه ، إلى شحور سنة ثمان وسبعين وألف ، وتوفّي في شحور سنة ثمانين وألف .
5 - الشيخ إبراهيم بن سليمان ، العاملي
ذكره بعض الفضلاء ، في عداد من استدركهم على الأصل ، من المتأخّرين عن صاحب الأصل والقريبين لعصره « 1 » .
6 - الشيخ إبراهيم صادق حفيد الشيخ إبراهيم يحيى العاملي
عالم فاضل محقق ، أديب شاعر مفلق . جاء من بلاده إلى النجف ، وأقام فيها مدة . وكانت النجف تزهو بأدبه وشعره . وكان له اختصاص ببيت الشيخ كاشف الغطاء . وله فيهم الشعر الذي تتحيّر به العقول والألباب .
وبعد سنين ، رجع بالأهل والعيال إلى بلاده . وأصابته في الطريق مصائب . ولما دخل البلاد عرفوا قدره ، فعلا فيها ذكره . وتقرّب إلى البكوات فأحلّوه محلّه ، خصوصا علي بيك أمير البلاد ، وكان يكرمه غاية الإكرام ، ويعزّه غاية الإعزاز ، وله فيه الشعر الرائق .
كان الشيخ إبراهيم جالسا ذات يوم عند الأمير علي بيك ، فشكا علي بيك البرغوث ليلة أمس ، فقال له الشيخ إبراهيم على البديهة :
أتخشى لسع برغوث حقير * وفي أثوابك الغرّاء ليث
فلم يدن لك البرغوث إلّا * لأنك للورى برّ وغوث
هامش
( 1 ) في أعيان الشيعة 2 / 141 ، أن وفاته سنة 1195 .