أهلك الحرث والنسل ، حتى أنه كان يعذّبهم في الحبس بتسليط الكلاب ، وضرب مقارع الحديد ، واستمرت الشدّة إلى سنة تسع عشر ومائتين وألف ، فهلك الجزّار ( لعنه اللّه ) وأراح أهل البلاد منه .
253 - الشيخ علي زين ، العاملي
صاحب شحور . حكى الشيخ علي السبيتي في تاريخه أن الجزار أرسل في سنة ألف ومائة وخمس وتسعين عسكرا إلى حاصبيا ، فجاء إلى يارون ، فظنّ أهل بلاد بشارة أن العسكر يريدهم ، فحضر ناصيف ، وصارت وقعة ناصيف .
وفي سنة سبع وتسعين جمعوا وحشدوا ، وكان المدبر الشيخ علي الزين صاحب شحور ، فراسلوا حمزة من بيت علي الصغير ، ونهضوا إلى تبنين ، فقتلوا المتسلّم ، وهرب الكاتب الأيوبي ، ورفع الدفاتر إلى الجزّار بصيدا ، فأرسل الجزّار عسكرا إلى شحور ، فقتل مقتلة عظيمة ، وأخذ الأسرى فصلب حمزة بالخازوق ، وفكّوا الأسرى ، فهرب بيت الزين مع أولاد ناصيف إلى الشام ، ومنها إلى العراق ، وخلص الشيخ علي الزين أحد أهل شحور إلى الهند ، وصار وزيرا لأحد ملوكها ، ونال عنده رتبة ، وحين ملك الإنكليز هناك ، هاجر إلى بلاده « 1 » .
254 - الشيخ علي العاملي
من العلماء الفضلاء . رأيت بعض حواشيه على شرح الإيساغوجي ، الذي ملكه سنة 1226 بخطّه .
هامش
( 1 ) لم نعثر على تاريخ الشيخ السبيتي .