وأمه بنت الشيخ محيي الدين بن علي بن محمد بن حسن بن زين الدين الشهيد الثاني ( ره ) .
وكانت رحلته مع أهله إلى العراق سنة 1197 ( سبع وتسعين ومائة بعد الألف ) ، وعمره حينئذ أربع سنين .
ربّاه والده العلّامة بحيث كتب حاشية على شرح القطر في النحو وهو ابن سبع سنين ، وحتى قال في أول رسالته ، في حجّية الظن ، ما لفظه : وردت كربلاء سنة 1205 ( خمس ومائتين بعد الألف ) وأنا ابن اثنتي عشرة سنة ، فوجدت الأستاذ الأكبر محمد باقر بن محمد أكمل مصرّا على حجّية الظن المطلق . . . إلى آخر كلامه .
فيعلم أنه كان من أهل العلم بمشكلات مسائل الأصول في سنّ الاثنتي عشرة .
وحضر مجلس درس أستاذه السيد بحر العلوم في تلك السنة .
وكان السيد مشغولا بنظم الدّرة في الفقه ، فاختاره في عرض الدّرة عليه لمهارته في الأدب وفنونه .
وحدّثني والدي ( قدس سره ) أنه استجاز السيد صاحب الرياض في السنة العاشرة بعد المائتين والألف ، فأجازه . وصرح فيما كتبه من الإجازة ، أنّه مجتهد في الأحكام من قبل أربع سنوات ، فيكون حصول ملكة الاجتهاد له في سن ثلاث عشرة من عمره .
وهذا نظير ما يحكى عن العلّامة الحلّي ، والفاضل الهندي ، ويفوقهما في صنعة الشعر والأدب ، فإني سمعت من شيخ الأدب الشيخ جابر الشاعر الكاظمي - مخمس الهائية الأزرية - أن السيد صدر الدين كان أشعر من السيد الشريف الرضي ، الذي هو أشعر قريش .
وحدّثني السيد أحمد بن السيد حيدر الحسني الكاظمي ، العالم الثقة ، أن السيد صدر الدين كان في أيام إقامة والده ببغداد يحضر
تكملة أمل الآمل — صفحة 199
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص١٩٩