مصنّفاته وغيرها . وكان يقرأ أيضا عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد ، في العلوم الرياضيّة وغيرها .
ولما انتقل الشيخ بهاء الدين ( رحمه اللّه ) في السنة التي توفّي فيها والدي ( طاب ثراه ) وهي سنة 1030 ( ثلاثين بعد الألف ) سافر إلى مكّة المشرّفة وأقام بها مشتغلا بالمطالعة . ثم سافرت أنا إلى مكّة المشرّفة ورجعت في خدمته إلى بلادنا وقرأت عنده في الأصول والفقه والهيئة .
ثم سافر مرّة ثانية إلى بلاد العجم لأمر اقتضى ذلك ورجع سريعا إلى البلاد . وكنت مدّة في خدمته أستفيد منه ، إلى أن اتفق سفري إلى العراق .
وله فوائد متفرّقة على بعض الكتب . وما رأيت له كتابا مدوّنا . وله شعر رائق في فنون الشعر . ونقل جملة منه ، ثم قال : كان مولده سنة 1009 ( تسع وألف ) وانتقل إلى رحمة اللّه ورضوانه في اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجّة سنة 1064 ( أربع وستين بعد الألف ) . وكنت إذ ذاك في مكّة المشرّفة ، اجتمعت معه يوم عرفة . وبقيت في خدمته إلى ذلك اليوم من تلك السنة . دفن مع والده في المعلّى ، قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه « 1 » .
وقال السيد في السلافة : زين الأئمة وفاضل الأمة « 2 » .
190 - الشيخ زين الدين بن الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن ، التوليني العاملي
قال في الرياض : كان عالما فاضلا كاملا ، تقيا نقيا ورعا زاهدا
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 / 222 - 231 .
( 2 ) سلافة العصر / 308 .