أقرّت له الفضائل بالوحدة ، وذلك فضل اللّه يؤتيه عبده ، وأديب تربّى في حجر الآداب ورضع لبان العقل والصواب ، ونام في مهد البلاغة ، فأيقظ بفصاحة تحريره وتقريره قلوب الطلّاب ، وعلى كلّ حال فإليه في البلاغة المرجع والمآب . ونحرير ما سمعنا بمثله ولا رأينا ، ورئيس كريم ينشد لسان حاله أن آثارنا تدلّ علينا ، تفرّد بالأريحية والفضل ، فما جعفر لدى جوده وما الفضل .
كان والده معدنا لكلّ فضل وإفادة ، وتاج الأماجد والسادة ، وهو من بعده أخلفه وزيادة ، على رغم كل حلّاف حنّاث ، مشّاء بنميم نفّاث .
وكانت ولادته عام ألف ومائة وثلاث . واسمه تاريخه ، كما لا يخفى لذي عينين . ولكنّه زاد في العدد اثنين فاستثناهما ولده رحمه اللّه بقوله :
رضي الدين تاريخ * لعام فطامه الشرعي
( لأنه منطبق على سنة 1105 ) « 1 » .
وقال أيضا :
رضي الدين تاريخ * بحذف اثنين من عدده
له من التصانيف الحالية ، الفريدة المفيدة الغالية . منها : تنضيد العقود السنيّة بتمهيد الدولة الحسينيّة ، تاريخ جليل القدر جمّ الفوائد . وله شعر يزري بعقود الجواهر في أجياد الأبكار الخرائد . بليغ الألفاظ ، لطيف المعاني ، يطرب لسماعه الحسن بن هاني . . إلى آخر ما قال « 2 » .
واسمه الأصلي محمد .
يروي عنه السيد عبد اللّه الجزائري ، سبط السيد نعمة اللّه ، قال :
استجزته بمكة ، وكتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس من النزهة .
( 2 ) نزهة الجليس 1 / 186 - 187 .