أنس ، قال : أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم على امرأة تبكي على صبي لها ، فقال لها : ( اتقى الله
واصبري ) فقالت : وما تبالي أنت بمصيبتي ؟ فقيل لها : هذا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتته ، فلم تجد
على بابه بوابين ، فقالت : يا رسول الله لم أعرفك ، فقال : ( إنما الصبر عند الصدمة
الأولى ) أو ( عند أول صدمة ) .
( 28 ) باب في البكاء على الميت
3125 حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، قال :
سمعت أبا عثمان ، عن أسامة بن زيد ، أن ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه وأنا معه
وسعد ، وأحسب أبيا ، أن ابني أو بنتي قد حضر فأشهدنا ، فأرسل يقرئ السلام ، فقال :
( قل : لله ما أخذ ، وما أعطى ، وكل شئ عنده إلى أجل ) فأرسلت تقسم عليه ، فأتاها ،
فوضع الصبي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفسه تقعقع ، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال
له سعد : ما هذا ؟ قال : ( إنها رحمة ، وضعها الله في قلوب من يشاء ، وإنما يرحم الله
من عباده الرحماء ) .
3126 حدثنا شيبان بن فروخ ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن
أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبى
إبراهيم ) فذكر الحديث ، قال أنس : لقد رأيته يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضى
ربنا ، إنا بك يا إبراهيم لمحزونون ) .
( 29 ) باب في النوح
3127 حدثنا مسدد ، ثنا عبد الوارث ، عن أيوب ، عن حفصة ، عن أم عطية
قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن النياحة .
312 حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا محمد بن ربيعة ، عن محمد بن الحسن
هامش
3125 - نفسه تقعقع : دخل في حال النزع الأخير والقعقعة هي الحشرجة .
3126 - يكبد بنفسه : يفيض بنفسه وهي بنفس المعنى السابق أي الحشرجة .
3127 - النياحة : هي رفع الصوت والندب والتعديد .