أخبرني عمر بن جارية الثقفي حليف بنى زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة ، عن أبي
هريرة ، قال : ابتاع بنو الحرث بن عامر بن نوفل خبيبا ، وكان خبيب هو قتل الحارث بن
عامر يوم بدر ، فلبث خبيب عندهم أسيرا ، حتى أجمعوا لقتله ، فاستعار من ابنة الحارث
موسى يستحد بها ، فأعارته ، فدرج بنى لها وهي غافلة فحتى أتته فوجدته مخليا ، وهو على
فخذه والموسى بيده ، ففزعت فزعة عرفها فيها ، فقال : أتخشين أن أقتله ؟ ما كنت
لأفعل ذلك ، قال أبو داود : روى هذه القصة شعيب بن أبي حمزة عن الزهري ، قال :
أخبرني عبيد الله بن عياض أن ابنة الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا يعنى لقتله استعار
منها موسى يستحد بها فأعارته .
( 17 ) باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت
3113 حدثنا مسدد ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن
جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث ، قال : ( لا يموت
أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) .
( 18 ) باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت
3114 حدثنا الحسن بن علي ، ثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن
ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره
الموت دعا بثياب جدد فلبسها ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الميت
يبعث في ثيابه التي يموت فيها ) .
( 19 ) باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام
3115 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ،
عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا ، فإن
الملائكة يؤمنون على ما تقولون ) فلما مات أبو سلمة قلت : يا رسول الله ، ما أقول ؟
قال : ( قولي : اللهم اغفر له ، وأعقبنا عقبى صالحة ) قالت : فأعقبني الله تعالى به
محمدا صلى الله عليه وسلم .
سنن أبي داود — صفحة 61
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٦١