موسى قال : يا رب ، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة ، فأراه الله آدم ، فقال : أنت
أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم ، قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء
كلها ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك
من الجنة ؟ فقال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي
كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم ، قال :
أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم ، قال : فبم تلومني في
شئ سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي ) ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : ( فحج آدم
موسى ، فحج آدم موسى ) .
4703 حدثنا عبد الله القعنبي ، عن مالك ، عن زيد بن أبي أنيسة ، أن عبد
الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره ، عن مسلم بن يسار الجهني ، أن عمر
ابن الخطاب سئل عن هذه الآية ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) قال : قرأ
القعنبي الآية ، فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن
الله عز وجل خلق آدم ، ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء
للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت
هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون ) فقال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى
يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله
بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار ) .
4704 حدثنا محمد بن المصفى ، ثنا بقية ، قال : حدثني عمر بن جعثم
القرشي ، قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن مسلم
ابن يسار ، عن نعيم بن ربيعة ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، بهذا الحديث ،
وحديث مالك أتم .
4705 حدثنا القعنبي ، ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن رقبة بن مصقلة ، عن أبي
إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا ) .
سنن أبي داود — صفحة 414
مساهمون: سليمان بن الأشعث السجستاني
ص٤١٤