استطعت إليه سبيلا ) قال : صدقت ، قال : فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : فأخبرني عن
الايمان ، قال : ( أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن
بالقدر خيره وشره ) قال : صدقت ، قال : فأخبرني عن الاحسان قال : ( أن تعبد الله
كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) قال : فأخبرني عن الساعة ، قال : ( ما المسؤول
عنها بأعلم من السائل ) قال : فأخبرني عن أماراتها قال : ( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى
الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ) قال : ثم انطلق ، فلبثت ثلاثا ، ثم
قال : ( يا عمر ، هل تدرى من السائل ) ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : ( فإنه جبريل
أتاكم يعلمكم دينكم ) .
4696 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن عثمان بن غياث ، قال : حدثني عبد الله
ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن ، قال : لقينا عبد الله بن عمر ،
فذكرنا له القدر وما يقولون فيه ، فذكر نحوه ، زاد قال : وسأله رجل من مزينة ، أو جهينة ،
فقال : يا رسول الله ، فيما نعمل ؟ أفي شئ قد خلا أو مضى أو في شئ يستأنف الآن ؟ قال :
( في شئ قد خلا ومضى ) فقال الرجل أو بعض القوم : ففيم العمل ؟ قال : ( إن أهل
الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة ، وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار ) .
4697 حدثنا محمود بن خالد ، ثنا الفريابي ، عن سفيان ، قال : ثنا علقمة بن
مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن ابن يعمر ، بهذا الحديث يزيد وينقص ، قال : فما
الاسلام ؟ قال : ( إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ،
والاغتسال من الجنابة ) قال أبو داود : علقمة مرجئ .
4698 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن أبي فروة الهمداني عن أبي
زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي ذر وأبي هريرة ، قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين
ظهري أصحابه ، فيجئ الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه ، قال : فبنينا له دكانا من طين ، فجلس عليه ،
وكنا نجلس بجنبتيه ، وذكر نحو هذا الخبر ، فأقبل رجل فذكر هيئته ، حتى سلم من طرف
هامش
4698 - دكانا : دكة مرتفعة قليلا . فذكر هيئته : أي كما سبق وضعها في الحديث المذكور عن عمر رضي الله عنه . من طرف
السماط : من طرف المجلس .