غدوت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، قلت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب هذا
الفخر فاجعل له شيئا ، قال : ( نعم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه
داره فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ) قال : فتفرق الناس إلى دورهم وإلى
المسجد .
3023 حدثنا الحسن بن الصباح ، ثنا إسماعيل يعنى ابن عبد الكريم حدثني
إبراهيم بن عقيل بن معقل ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه قال : سألت جابرا : هل
غنموا يوم الفتح شيئا ؟ قال : لا .
3024 حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا سلام بن مسكين ، ثنا ثابت البناني ، عن
عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة سرح الزبير بن
العوام وأبا عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد على الخيل ، وقال : ( يا أبا هريرة ، اهتف
بالأنصار ) ، قال : اسلكوا هذا الطريق ، فلا يشرفن لكم أحد إلا أنمتموه ، فنادى مناد : لا
قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من دخل دارا فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو
آمن ) وعمد صناديد قريش فدخلوا الكعبة ، فغص بهم ، وطاف النبي صلى الله عليه وسلم ، وصلى خلف
المقام ، ثم أخذ بجنبتي الباب ، فخرجوا فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام ، قال أبو داود :
سمعت أحمد بن حنبل سأله رجل ، قال : مكة عنوة هي ؟ قال : أيش يضرك ما كانت ؟ !
قال : فصلح ؟ قال : لا .
( 26 ) باب ما جاء في خبر الطائف
3025 حدثنا الحسن بن الصباح ، ثنا إسماعيل يعنى ابن عبد الكريم حدثني
إبراهيم يعنى ابن عقيل بن منبه عن أبيه ، عن وهب ، قال : سألت جابرا عن شأن ثقيف
إذ بايعت ، قال : اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد ، وأنه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول : ( سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا ) .
3026 حدثنا أحمد بن علي بن سويد يعنى ابن منجوف ، ثنا أبو داود ، عن
حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، أن وفد ثقيف لما
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلهم المسجد ، ليكون أرق لقلوبهم ، فاشترطوا عليه أن لا
هامش
3024 - انمحتوه : قتلتموه . يشرفن لكم : يتصدى لكم . أي دخلها صلى الله عليه وسلم دون قتال أو صلح .