شهاب قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال ، ونزل من نزل من
أهلها على الجلاء بعد القتال .
3019 حدثنا ابن السرح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن
شهاب ، قال : خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب
عنها من أهل الحديبية .
3020 حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرحمن ، عن مالك ، عن زيد بن
أسلم عن أبيه ، عن عمر ، قال : لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم
رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر .
( 25 ) باب ما جاء في خبر مكة
3021 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا ابن إدريس ، عن
محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب فأسلم بمر
الظهران ، فقال له العباس : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ، فلو
جعلت له شيئا ، قال : ( نعم ، من دخل دار أبي سفيان ، فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه
فهو آمن ) .
3022 حدثنا محمد بن عمرو الرازي ، ثنا سلمة يعنى ابن الفضل عن محمد
ابن إسحاق ، عن العباس بن عبد الله بن معبد ، عن بعض أهله ، عن ابن عباس ، قال :
لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران ، قال العباس : قلت : والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة
عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه ، إنه لهلاك قريش ، فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت :
لعلى أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة ، فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه ،
فإني لأسير إذ سمعت كلام أبا سفيان وبديل بن ورقاء ، فقلت : يا أبا حنظلة ، فعرف
صوتي ، فقال : أبو الفضل ، قلت : نعم ، قال : مالك فداك أبي وأمي ؟ قلت : هذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ، قال : فما الحيلة ؟ قال : فركب خلفي ورجع صاحبه ، فلما أصبح
هامش
3020 - أي جعل أرضها سهاما .
3021 - مر الظهران : اسم موضع .