وما لبثه في الأرض ؟ قال : ( أربعون يوما : يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ،
وسائر أيامه كأيامكم ) فقلنا : يا رسول الله ، هذا اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم
وليلة ؟ قال : ( لا ، اقدروا له قدره ، ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي
دمشق فيدركه عند باب لد فيقتله ) .
4322 حدثنا عيسى بن محمد ، ثنا ضمرة ، عن السيباني ، عن عمرو بن
عبد الله ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه ، وذكر الصلوات مثل معناه .
4323 حدثنا حفص بن عمر ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن معدان بن أبي طلحة ، عن حديث أبي الدرداء ، يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ
عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال ) قال أبو داود : وكذا قال هشام
الدستوائي عن قتادة ، إلا أنه قال : ( من حفظ من خواتيم سورة الكهف ) وقال شعبة عن
قتادة : ( من آخر الكهف ) .
4324 حدثنا هدبة بن خالد ، ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن
ابن آدم ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس بيني وبينه نبي يعنى عيسى وإنه
نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجل مربوع ، إلى الحمرة والبياض ، بين ممصرتين ، كأن
رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الاسلام ، فيدق الصليب ، ويقتل
الخنزير ، ويضع الجزية ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الاسلام ، ويهلك المسيح
الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلى عليه المسلمون ) .
( 23 ) باب في خبر الجساسة
4325 حدثنا النفيلي ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر العشاء الآخرة ذات
ليلة ، ثم خرج فقال : ( إنه حبسني حديث كان يحدثنيه تميم الداري عن رجل كان في
جزيرة من جزائر البحر فإذا أنا بامرأة تجر شعرها ، قال : ما أنت ، قالت : أنا الجساسة ،
اذهب إلى ذلك القصر ، فأتيته ، فإذا رجل يجر شعره مسلسل في الأغلال ينزو فيما بين
السماء والأرض ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا الدجال ، خرج نبي الأميين بعد ؟ قلت :
هامش
4324 - بين ممصرتين : أي يلبس ثوبين لونهما مشوب بصفرة خفيفة .