أو حدثني الحكم عن سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عباس فقال : لما نزلت التي في
الفرقان ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق )
قال مشركو أهل مكة : قد قتلنا النفس التي حرم الله ودعونا مع الله إلها آخر وأتينا الفواحش
فأنزل الله ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات )
فهذه لأولئك ، قال : وأما التي في النساء ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) الآية ،
قال : الرجل إذا عرف شرائع الاسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم لا توبة له ،
فذكرت هذا لمجاهد ، فقال : إلا من ندم .
4274 حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، حدثني يعلى ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في هذه القصة في ( الذين لا يدعون مع الله إلها
آخر ) أهل الشرك ، قال : ونزل ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) .
4275 حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن المغيرة بن
النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) قال :
ما نسخها شئ .
4276 حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو شهاب ، عن سليمان التيمي ، عن أبي
مجلز في قوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) قال هي جزاؤه ، فإن شاء الله أن
يتجاوز عنه فعل .
( 7 ) باب ما يرجى في القتل
4277 حدثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم ، عن منصور عن هلال بن
يساف ، عن سعيد بن زيد ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر فتنة فعظم أمرها ، فقلنا أو
قالوا : يا رسول الله ، لئن أدركتنا هذه لتهلكنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلا إن بحسبكم
القتل ) قال سعيد : فرأيت إخواني قتلوا .
4278 حدثنا عثمان بن شيبة ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا المسعودي ، عن سعيد بن أبي
بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمتي هذه أمة مرحومة
ليس عليها عذاب في الآخرة عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل ) .
( آخر كتاب الفتن )
هامش
4274 - ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) : سورة الزمر من الآية ( 53 ) .