دهقان ، قال : كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية ، فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
وخيارهم ، يعرفون ذلك له ، يقال له هاني بن كلثوم بن شريك الكناني ، فسلم على
عبد الله بن أبي زكريا ، وكان يعرف له حقه ، قال لنا خالد : فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا
قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( كل ذنب عسى الله أن يغفره ، إلا من مات مشركا ، أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا ) فقال
هاني بن كلثوم : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت ، أنه سمعه
يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا
عدلا ) قال لنا خالد : ثم حدثني ابن أبي زكريا ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزال المؤمن معنقا صالحا ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما
حراما بلح ) وحدث هاني بن كلثوم ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مثله سواء .
4271 حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ، عن محمد بن مبارك ، ثنا صدقة بن
خالد ، أو غيره ، قال : قال خالد بن دهقان : سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله :
( اغتبط بقتله ) قال : الذين يقاتلون في الفتنة فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر
الله ، يعنى من ذلك قال أبو داود : وقال : فاغتبط يصب دمه صبا .
4272 حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد ، أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق ،
عن أبي الزناد ، عن مجالد بن عوف ، أن خارجة بن زيد قال : سمعت زيد بن ثابت في
هذا المكان يقول : أنزلت هذا الآية ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها )
بعد التي في الفرقان ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله
إلا بالحق ) بستة أشهر .
4273 حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ،
هامش
بلح : حار في موضعه وانقطع سيره وفيه عظيم عقاب من قتل مؤمنا عمدا . وقد رويت اعتبط بدل اغتبط والأرجح انها
كذلك لما في الحديث التالي ( 4271 ) . واعتبط بقتله أي سال دمه حتى ملا ثيابه .
4272 - ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) : سورة النساء من الآية ( 93 ) . - ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) :
سورة الفرقان من الآية ( 68 ) .
4273 - ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) : سورة الفرقان من الآية ( 7 ) .